أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

411

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

فصل الياء والميم ي م م : قوله تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ « 1 » أي لا تقصدوا . ومنه قوله تعالى : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 2 » أي اقصدوا التراب . ومنه قول الشاعر « 3 » : تيممت الماء الذي عنده خارج واليمّ : البحر ، قيل : مطلقا . وقيل : هو الذي غرق فيه فرعون بخصوصه ، ويسمى أساف ، وقيل : هو البحر بلغة الحبشة . واليمام : طائر أصغر من الورشان . واليمام : هو ذو الطّوق الذي يكون في البيوت ، عكس الحمام الذي لا يكون في البيوت . وهو خلاف عرف الناس اليوم « 4 » . واليمامة : مدينة معروفة « 5 » ، وكان مسيلمة - لعنه اللّه - يضاف إليها ، فيقال : رحمان اليمامة . ي م ن : قوله تعالى : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ « 6 » أي عن القوة والقهر ، أي غلبتمونا وقهرتمونا حتى أطعناكم ، وركّبوا معاصيهم على قادتهم . قال ابن عرفة : أي تمنعوننا من طاعة اللّه ، أي تأتوننا من قبل الحقّ فتلبسوه علينا . والعرب تنسب الفعل المحمود إلى اليمين والمذموم إلى الشمال . قال الشمّاخ « 7 » : [ من الوافر ] إذا ماراية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين

--> ( 1 ) 267 / البقرة : 2 . ( 2 ) 43 / النساء : 4 ، وغيرها . ( 3 ) كذا في الأصل ! ( 4 ) اختلف العلماء فيه ؛ قال الأصمعي اليمام ضرب من الحمام البري - عكس ما جاء به المؤلف ، بينما قال الكسائي : هو من الحمام البري والذي يألف البيوت ( معجم البلدان - مادة يمامة ) . ( 5 ) اليمامة : معدودة من نجد وقاعدتها حجر وتسمى كذلك جوّا والعروض . كانت منازل طسم وجديس ( معجم البلدان - اليمامة ) . ( 6 ) 28 / الصافات : 37 . ( 7 ) المفردات : 553 ، ومع بيت قبله في اللسان - مادة يمن .